عقد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم الأربعاء الإجتماع الدوري العام في مقر المجلس التشريعي الفلسطيني برئاسة عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية وبحضور وزير المالية د. شكري بشارة، حيث عرض وزير المالية خطة إعداد الموازنة العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية للعام 2015.
وقال بشارة في معرض شرحه لتفاصيل الاستيراتيجية بضرورة ضبط الانفاق والاصلاح لسنة 2015 وذلك لاسباب تعود ان الدول المانحة قصرت من التمويل العام لهذه السنة بما يقدر بـ25% لاعتبارات سيتسية وتحديدا بقرار الكونجرس الاميركي الاخير بوقف المساعدات للشعب الفلسطيني.
واشار بيان الموازنة الى خطة لاصلاح الانفاق على صافي الاقراض بخفضه 20% وقد تضمنت العديد من الخطوات من ضمنها التأكيد على البلديات بعدم استخدام اموال الكهرباء لغير ذلك، وتركيب عدادات مسبقة.
وأشار الى منظومة الإيرادات الحالية تعاني من نقاط ضعف كثيرة بشبب عوامل داخلية وخارجية كسيطرة اسرائيل على المعبر والحدود وعدم شفافية المعلومات المقدمة من الجانب الاسرائيلي واستمرار تبعية الإقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي، بالاضافة الى ضعف السياسات الضريبية وتراجع الايرادات في ال5 سنوات السابقة، بالاضافة الى ضعف معدلات الجباية وتدني القاعدة الضريبية.
وأشار الى وزارته تسعى الى ادارة المال العام بكفاءة عالية من خلال تنمية الايرادات وزيادة الوعي الضريبي بهدف تحقيق الاستقرار المالي وتحقيق تنمية مستدامة في فلسطين. كما أشار الى أن وزارته تسعى الى توسيع القاعدة الضريبية بشكل أفقي وتحسين اداء الادارة الضريبية وتصويب العلاقة التجارية مع الجانب الاسرئايلي وغيرها من الخطوات الهامة للبدء بتصويب منظومة الايرادات.
وأضاف ان الوزارة وحتى تستطيع تحقيق استيراتيجياتها المالية وتحقيق الاستقرار المالي فهي بحاجة لتعبئة كافة جهود الحكومة والتشريعي والقطاع الخاص والمجتمع المدني، الأمر الذي سيساهم في استدامة النظام المالي والإقتصادي واعادة التوازن في الميزانية التشغيلية وتحويل الاستثمار في النشاطات والمشاريع التطويرية، بالاضافة الى الارتقاء في نوعية الداء وتحسين اوجه تقديم الخدمات للمواطنين.
وأكد ان سياسة اسرائيل انتقائية وغير متوازنة في تطبيق الاتفاقيات الأمر الذي ادى بحسب الوزير الى فقدان مئات الملايين من الدولارات على شكل تهرب ضريبي وجمركي للانشطة في المناطق ج بالاضافة الى تسرب ضريبي من رسوم جمركية وضريبية ناتجة عن الاستيراد الغير مباشر للسلع من اسرائيل واحجام اسرائيل عن تحويل هذا النوع من الضرائب لخزينة السلطة، بالاضافة الى تسرب ناتج آلية التقاص في ضريبة القيمة المضافة، وعدم تحويل اسرائيل لمستحقات الضرائب عن الشركات الاسرائيلية العاملة في المناطق ج وعدم تحويل اسرائيل لشتى الرسوم التي تجبيها اسرائيل على المعبر ورسوم تسجيل الاراضي في المناطق ج.
وفي معرض رده على اسئلة النواب، قال بشارة ان التجربة اثبتت انه كلما تم تخفيض نسبة ضريبة الدخل فان الايرادات تتحسن، مؤكدا الاخذ بعين الاعتبار مداخلات النواب التي اشارت الى ضرورة احتساب مجمل المصاريف والنفقات على المواطن وليس فقط مبلغ الدخل والابقاء على الشريحة الرابعة عند احتساب ضريبة الدخل الأمر الذي سيساهم في تحقيق العدالة بين مختلف شرائح المجتمع.
أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني بدورهم أشادوا بجهد وزير المالية وطواقم العمل مؤكدين على دعم التشريعي للجهود المبذولة التي تهدف لتحقيق الاستقرار المالي والوصول الى التنمية المستدامة وبخاصة في الايرادات.
وشدد اعضاء التشريعي على أهمية اتخاذ الخطوات العملية لتقليص النفقات وزيادة الايرادات والعمل مع المجتمع الدولي للضغط على الجانب الاسرائيلي لتنفيذ ما يترتب عليهم من مسؤوليات ضمن الاتفاقيات والتوقف عن ممارسة السياسات الانتقائية والغامضة الهادفة الى عرقلة تدفق الايرادات بشكل واضح لخزينة السلطة الفلسطينية.


0 التعليقات:
إرسال تعليق