في قراءة واضحة للمشهد الفلسطيني والعلاقات المصرية الحمساوية ، باتت الأمور تحمل في طياتها الكثير من التساؤلات خاصة في ظل حدوث انفراجة بسيطة على قطاع غزة مؤخرا فهل ستعود الأمور بصورة ايجابية بين مصر وحماس أم سننتظر الكثير!، تبقى الأمور قيد التوضيح خاصة في ظل الغموض السائد على الواقع...
قال وكيل الوزارة الخارجية سابقا أحمد يوسف: " في الشهريين الماضيين كان هناك أكثر من اتصال ولقاء في القاهرة والدوحة الأمر الذي أعطى مؤشرات لفتح صفحة جديدة مع الجانب المصري ".
وأكد يوسف في لقاء خاص ل"دنيا الوطن" على أن غزة ليس لها علاقة بأي شئ يحدث في سيناء من أعمال تمس الجيش المصري وأمن مصر، مضيفا: " هناك خطوط عريضة تم الاتفاق عليها بيننا وبين الجانب المصري ومن أهمها تأمين الحدود بيننا حتى لا يكون هناك مجال لاختراقات أمنية وأن نعمل على تنسيق ومعرفة كل من يدخل ويخرج من جانبنا لكي لايحدث مشاكل لأمن مصر".
وتحدث عن باقي المؤشرات في العلاقة بين حماس ومصر قائلا: " مؤشرات العلاقة بيننا تكمن في ثلاث أمور أولها فتح معبر رفح والذي شهد انفراجة فيه مؤخرا ونأمل أن يتم فتحه باستمرار، المؤشر الثاني تراجع الحملات المغرضة التي تستهدف حماس في الاعلام المصري أما المؤشر الثالث وهو الاهم تراجع المحكمة المصرية عن اتهام حماس بمنظمة ارهابية وهذا التراجع له علاقة مباشرة بالحكومة المصرية أي أنها هي من ألغت ذلك القرار"، مشيرا الى أن كل تلك الامور تدل على تحسن قادم في العلاقات بين حماس ومصر.
وأوضح أنه فيما يتعلق بتسليم حماس أسماء لأشخاص كان لهم يد في التفجيرات في سيناء قائلا: " حماس قالت أنه ليس لديها أسماء لهؤلاء الأشخاص وأنه لو وجدت أي اسم تم طلبه من قبل مصر فلن تتخلف عن معاقبته وسوف يأخذ القانون الفلسطيني مجراه، ولن نسمح لاي شئ يسبب اضطراب في الساحة المصرية وأي شخص سيثبت تورطه باي اجراءات قانونية لن نتهاون بشأنه".
ونفي يوسف أن تكون زيارة موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس للدوحة لها اي علاقة لاتفاق طويل المدى مع اسرائيل قائلا: "سفر ابو مرزوق مسألة داخلية باعتباره قيادي عضو مكتب سياسي وله علاقة بشؤون تخص الحركة ، ولا يوجد أي شئ يخص اتفاق طويل المدى مع اسرائيل".
ويذكر أنه تم الاعلان عن مغادرة القيادي البارز في حركة حماس، وأول رئيس لها، د.موسى ابو مرزوق قطاع غزة متوجها الى قطر، بعد اسابيع قليلة فقط من عودته اليها.
وفيما يخص أن تكون مصر هي الجهة الراعية للمفاوضات بين حماس واسرائيل قال يوسف: " مصر هي الخيار الأول دائما لاي وساطات مع الجانب الاسرائيلي وفي حال كانت العلاقة مع مصر لاتسمح بالوساطة وقتها يمكن أن يكون هناك تدخل لأطراف أخرى وتلك هي السياسة الدولية "، مشيرا الى أن الاتفاق مع مصر مركزي ومهم جدا وهو الذي يعطي قيمة لاي اتفاقات أخرى .
وأضاف: " بالنسبة للوفود الأوروبية التي تأتي وترحل على غزة فمن وجهة نظري أنها نوع من "النكاية" بإسرائيل فالمجتمع الدولي ممكن أن يتخذ اي خطوة باتجاه اسرائيل" مبينا أن عمليا لايوجد أي دلالات لتلك الوفود الأوروبية فمؤشراته تدل على أنهم لن يسمحو بانفجار الأوضاع من جديد وانهم على اهتمام كامل على استقرار السلم في المنطقة وأنهم في صدد نزع الفتيل لأي انفجارات، أي الحالة السياسية في غزة.
من جهة أخرى تحدث وكيل الوزارة الخارجية على احتمالية تمديد فتح معبر رفح قائلا: " السلطات المصرية فعليا قامت بتمديد فتحه يومين أخرين اعادة فتحه يومين او ثلاث اسبوعيا فإن ذلك يترتب على على استقرار الأوضاع في سيناء لأن المسألة لها مخاطر وانفلات الأوضاع في سيناء يحول دون ذلك"، متأملا أن تكون المرحلة القادمة أفضل .
ورد يوسف على قضية تسليم المعابر للسلطة الفلسطينية مصرحا:" ليس لدينا مشكلة مع المعابر ونحن نحاول أن نصل الى راحة شعبنا الفلسطيني وقضية المعابر جاءت في سياق تفاهمات تم الاتفاق عليها في القاهرة واتفاق الشاطئ".مبينا أن انفراج العلاقة مع مصر يسمح لتحركات كثيرة وأهمها اعادة الدور المصري في انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وأن تسوية الوضع الفلسطيني الداخلي يسهل علينا حل الملفات التي لازالت معلقة.
وتحدث يوسف عن ادخال الاسمنت عن طريق معبر رفح الى غزة كما حدث في اليوميين الماضيين مؤكدا أن ذلك الاسمنت جاء من مؤسسات وجمعيات دولية كجزء من محاولات لمساعدة غزة" لافتا الى أن ما يدخل عن طريق معبر كرم ابو سالم من اسرائيل فهو مشروط ويأتي لمشاريع محددة .
وختم يوسف حديثه بتعبيره عن أمله في استمرار تلك الانفراجة البسيطة على قطاع غزة وأن يكون هناك حلول أفضل في المرحلة القادمة.


0 التعليقات:
إرسال تعليق