توقع موقع "واللا" العبري اليوم الإثنين، انجاز اتفاق التهدئة طويلة الأمد بين إسرائيل وحماس خلال أقل من شهر، مشيراً إلى تقاطع مصالح الطرفين في وقف تمدد وانتشار قوى السلفية الجهادية التي بدأت بالتعاظم مؤخراً في غزة على حد تعبير الموقع.
وتوجه القيادي بحركة "حماس" موسى أبو مرزوق أمس الأحد من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح البري، بموافقة السلطات المصرية وتوجه مباشرة إلى الدوحة حاملا معه اتفاقية تهدئة طويلة الأمد مع إسرائيل .
ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن مصادر فلسطينية تؤكد، بأن زيارة أبو مرزوق لقطر للقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، لبحث التهدئة مع إسرائيل والتي قد تمتد لخمس سنوات، بعد عدة زيارات أجراها مسؤولون من دول الاتحاد الأوروبي مؤخرا إلى قطاع غزة، وكان أبرزها وزير خارجية بلغاريا السابق والذي يعمل حاليا على ملف التهدئة ، حيث التقى سرا مع قيادات حركة حماس في القطاع وعلى رأسهم موسى أبو مرزوق .
وأكدت مصادر مطلعة في حركة حماس داخل وخارج فلسطين، وجود اجماع داخل الحركة للموافقة على المقترح الذي تم تقديمه مؤخرا بشأن تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة.
وأشارت المصادر إلى أن أبو مرزوق –وهو مسئول ملف التفاوض بشأن التهدئة منذ الحرب الأخيرة على غزة- يعقد اجتماعات متواصلة في الدوحة مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل والقيادات الموجودة بجانبه للرد بشكل نهائي على المقترح الذي كانت قدمته قطر ودعمته تركيا وعاد وطرحه المبعوث الأممي "نيكولاي ملادينوف".
ووفقا لذات المصادر، فإن الاتفاق ينص على إقامة ميناء عائم بعد فترة وجيزة من التهدئة التي سيتم إبرامها لخمس سنوات ومن ثم يتم العمل على تمديدها فيما بعد، مبينةً أن الميناء سيكون تحت رقابة إسرائيلية وربما يتم التوافق على وجود طرف دولي.
وذكرت المصادر أن قضية المطار لن تطرح حاليا في ظل رفض إسرائيل مناقشة هذه القضية، مبينةً أن إسرائيل أبدت رغبتها بالتوصل لاتفاق يحسن من حياة سكان قطاع غزة.
وتقول المصادر أن قيادة الحركة رأت أنه لا يوجد مخرج آخر أمامها في ظل تعطل المصالحة، سوى الموافقة على اتفاق يفتح أمامها أفقا جديدا مع تراجع الوضع السياسي والاقتصادي للحركة وللفلسطينيين بغزة.
في سياق متصل اعتبر امين مقبول القيادي البارز في حركة فتح وامين سر المجلس الثوري للحركة -ثاني اعلى هيئة قيادية بفتح- انّ حركة حماس تلتف على القيادة الفلسطينية وعلى الوسيط المصري وتضرب بعرض الحائط المفاوضات غير المباشرة التي كانت تعقد في القاهرة .
واشار مقبول في تصريحات خاصة لدنيا الوطن :"غير مستبعد نتيجة الاتصالات الجارية بين حماس واسرائيل عبر وسطاء اوروبيين وبعضها (مباشر) وخاصة عبر الوسيط الالماني الذي زار غزة مؤخراً بأن يكونوا قد توصلوا لاتفاق تهدئة طويلة الامد مع اسرائيل ".
واعتبر مقبول انّ هدف حماس الانفصال , واضاف :"خضنا مفاوضات غير مباشرة مشتركة مع اسرائيل في القاهرة وكانت تشمل عدة بنود ومنها اعادة الاعمار والتهدئة واطلاق سراح الاسرى , لكن يبدو ان حماس لا تريد المشاركة الوطنية وتريد الانفراد في ترسيخ الانقسام" .
واكد مقبول ان حماس تعمل في ملف التهدئة المشار لها منفردة ولا تقوم بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية .
امين سر المجلس الثوري اشار الى تصريحات الرئيس محمود عباس ابو مازن التي اكد فيها وجود اتصالات وقنوات مباشرة بين اسرائيل وحماس وقال :"الرئيس يملك معلومات عن الاتصالات الاسرائيلية الحمساوية وتحدث بذلك سابقاً , وحذر من مثل هذا الانحراف , لكن حركة حماس كانت تنفي لتغطي على انحرافها".
اكد مقبول ان حركته والقيادة الفلسطينية مع التهدئة ومع تجنيب الشعب الفلسطيني وزيلات الحرب والدمار وفق اطار وطني فلسطيني يحقق وحدة الشعب الفلسطيني ويحقق كل المصالح العليا للشعب الفلسطيني وليس مصالح حزبية".
اشار مقبول ان ما تقوم به حماس هو التفاف على الوسيط المصري وضرب بعرض الحائط للاطار القيادي الذي شارك في المفاوضات غير المباشرة في القاهرة وامعان في الاستمرار بنهج البديل عن منظمة التحرير الفلسطينية والانفصال عن الوطن".
وأوضح مقبول انّ هذا الملف سيتم مناقشته في اجتماع المجلس الثوري المزمع عقده غدا في دورته الخامسة عشر .


0 التعليقات:
إرسال تعليق