انخفاض نسب البطالة ،وارتفاع سعر الفائدة ، وزيادة مؤشر ثقة المستهلك وتزايد متحصلات الصادرات ،في منطقة العملة الخضراء أهم العوامل التي ساهمت في غلاء سعر صرف الدولار ، فيما يحدث العكس في إسرائيل من خلال خفض سعر الفائدة لخفض سعر العملة السوداء لزيادة التصدير .
هذه العوامل شرحها المحلل المالي أمين أبو عيشة بشكل مستفيض لـ"دنيا الوطن " وقال "إن أهم أمر يتحكم في ارتفاع أسعار صرف الدولار هو تسجيل نسبة انخفاض في البطالة أكثر من المتوقع وهذا السبب كان وراء ارتفاع الدولار في الآوان الأخيرة "
فكان ارتفاع التوظيف في الولايات المتحدة الأمريكية من مسببات رفع عملتهم أمام جميع العملات من بينها الشيكل الإسرائيلي ، فزيادة التوظيف تزيد الثقة الشرائية على المستوى العام فكما زاد الاستهلاك و الإنفاق ،تأثر الاستثمار إيجاباً،فينعكس على الناتج الإجمالي المحلي الأمريكي فترتفع عملتهم .
وأوضح أن نسبة البطالة الطبيعية هي 5% ،فيكون هذا الرقم نتيجة الترقيات والتطورات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية ، وهو المعدل الطبيعي ، أما زيادة هذا الرقم يكون ورائها مسببات مختلفة تنعكس سلباً على سعر صرف عملة الدولة.
وأوضح أن هذا العامل يقاس أثره على جميع المناطق على مستوى العالم ممثلاً بمنطقة اليورو فإن زيادة التوظيف في هذه المنطقة يرفع سعر اليورو عالمياً ، وهو بشكل عام يعكس قوة الاقتصاد في المنطقة .
وعرج أبو عيشة على أثر رفع سعر الفائدة على قيمة الدولار "إيجابياً" " ومن المعروف أن سعر الفائدة هو الثمن المدفوع مقابل إقراض أو إقتراض رأس المال ، فإن انخفاض نسبة البطالة وتحسن نسب التوظيف يكون نتيجته زيادة سعر الفائدة من قبل الفدرالي الأمريكي،فأصبحت نسبة الفائدة في الولايات المتحدة 1% "
هذه النسبة انعكست إيجابياً على زيادة الاستثمار النقدي في الدولة مما يؤدي بشكل متدرج لزيادة نسب التوظيف مؤكداً على أن قوة سعر صرف العملات مرتبط بشكلٍ مباشر بسعر الفائدة المحددة من قبل البنك المركزي في الدولة .
و من أهم أثار رفع سعر الفائدة هو زيادة سعر الصرف نتيجة ارتفاع الطلب على العملة الخضراء مقابل العملات الأخرى ، بالإضافة لزيادة الاحتياطي النقدي للدولة من العملات الأخرى .
الصادرات وسعر العملة
أوضح أبو عيشة أن الصادرات هو متحصلات الدولة من النقد الأجنبي نتيجة الحركة التجارية ، وإن زيادة الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية لدى أمريكا يدل على زيادة الاعتماد على الذات .
وأضاف أن ارتفاع نسبة الصادرات ، وإيجاد ناتج إيجابي في الميزان التجاري للولايات المتحدة الأمريكية زاد من أسعار صرف عملتها ، وتلجأ بعض الدول لعكس للتنازل عن السياسات النقدية على المدى القصير للحصول على نتائج اقتصادية قوية على المدى الطويل .
فعلى الصعيد الإسرائيلي طبقوا الشكل المقلوب فخُفض سعر الفائدة ليتدني سعر الشيكل مقابل العملات الأخرى لتعزيز الصادرات لديهم ، وهذا ما يعرف بالتنازل عن جزء من السياسة النقدية في الدولة من أجل إعطاء القطاع الاقتصادي قوة على المدى الطويل .
التضخم في فلسطين وعلاقته بالدولار
تتحكم إسرائيل بالسياسة النقدية للشيكل علماً بأنه العملة المستخدمة في الأراضي الفلسطينية ،ويبقى للسلطة الفلسطينية السيطرة على الإيرادات و الإنفاق العام والضرائب ، ويتعامل الفلسطينيين بالعملات الثلاث الدينار الأردني والدولار الأمريكي و الشيكل الإسرائيلي.
المسببات السابقة نتج عنها خلل اقتصادي يعرف بالتضخم الاقتصادي في حال ارتفاع سعر العملة الأمريكية أو الأردنية ، وذالك لأن التضخم هو ارتفاع المستوى العام للأسعار لكافة الخدمات والسلع ، وبالتالي انخفاض القيمة الشرائية لدى الدولة تتأثر من هذه السياسة (فلسطين).
أما في حال حدوث العكس فإن انخفاض سعر الدولار الأمريكي يأتي بصالح المواطنين الذين يحملون عملة الشيكل ويأتي بالضرر على موظفي المؤسسات الدولية وجميع من يخزنون الدولار الأمريكي وهذا ما يعرف بالعلاقة العكسية بين الدولار والشيكل .
وتوقع أبو عيشة أن يتذبذب سعر الدولار مقابل الشيكل بين الحد الأدني3.78 والحد الأقصى 3.85؛موضحاً أن ما يثبت هذا من عدمه هو مؤشرات نسب البطالة وثقة المستهلك في أمريكا فهي المحكم الرئيسي لرفع سعر الفائدة من قبل الفدرالي الأمريكي .
وعلى الجانب الفلسطيني توقع بأن يكون هناك فجوة بين سعر الدولار على شاشة البورصة العالمية له وبين سعر التداول المحلي له معزياً ذالك لزيادة المبالغ المحولة لداخل الأراضي الفلسطينية في شعر رمضان على شكل زكاة مال وصدقات .
ونصح بشراء الدولار في المستويات بالحد الأدنى 3.78 والحد الأقصى 3.81 .
ا

0 التعليقات:
إرسال تعليق